السيد ابن طاووس

113

مهج الدعوات ومنهج العبادات

ما أسخطك متنقلا فيما أستحق به المزيد من نقمتك سريعا إلى ما أبعد من رضاك مغتبطا بعزة الأمل معرضا عن زواجر الأجل لم يقنعني حلمك عني وقد أتاني توعدك بأخذ القوة مني حتى دعوتك على عظيم الخطيئة أستزيدك في نعمتك غير متأهب لما قد أشرفت عليه من نقمتك مستبطئا لمزيدك ومتسخطا لميسور رزقك مقتضيا جوائزك بعمل الفجار كالمراصد رحمتك بعمل الأبرار مجتهدا أتمني عليك العظائم كالمدل الأمن من قصاص الجرائم فإنا لله وإنا إليه راجعون مصيبة عظم رزئها وجل عقابها بل كيف لولا أملي ووعدك الصفح عن زللي أرجو إقالتك وقد جاهرتك بالكبائر مستخفيا عن أصاغر خلقك فلا أنا راقبتك وأنت معي ولا راعيت حرمة سترك علي بأي وجه ألقاك وبأي لسان أناجيك وقد نقضت العهود والإيمان بعد توكيدها وجعلتك علي كفيلا ثم دعوتك مفتحما في الخطيئة فأجبتني ودعوتني وإليك فقري فلم أجب فوا سوأتاه وقبح صنيعاه أية جرأة تجرأت وأي تعزير عزرت نفسي سبحانك فبك أتقرب إليك وبحقك أقسم ومنك أهرب إليك بنفسي استخففت عند معصيتي لا بنفسك وبجهلي اغتررت لا بحلمك وحقي أضعت لا عظيم حقك ونفسي ظلمت ولرحمتك الآن رجوت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وتضرعت فارحم إليك فقري وفاقتي وكبوتي لحر وجهي وحيرتي في سوأة ذنوبي إنك أرحم الراحمين يا أسمع مدعو وخير مرجو وأحلم مغض وأقرب مستغاث أدعوك مستغيثا استغاثة المتحير المستيئس من إغاثة خلقك فعد بلطفك على ضعفي واغفر بسعة رحمتك كبائر ذنوبي وهب لي عاجل صنعك إنك أوسع الواهبين لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين يا الله يا أحد يا الله يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد اللهم أعيتني المطالب وضاقت علي المذاهب وأقصاني الأباعد وملني الأقارب وأنت الرجاء إذا انقطع الرجاء والمستعان